اسباب نجاح الدراما التركية المدبلجة الي اللهجة التونسية

المسلسلات التركية

المسلسلات التركية تلقي رواجا كبيرا في العالم العربي حيث كانت سلسلة قنوات “الام بي سي” من القنوات السباقة في دبلجة المسلسلات التركية الي اللغة السورية و بثها في العالم العربي وفي تونس كانت قناة نسمة اول قناة تبث المسلسلات تركية مدبلجة الي اللغة العامية التونسية “الدارجة”

ومن خلال هذا سوف نكشف لكم قراء ببراتزي ستار اهم اسباب اقبال المشاهد التونسي علي المسلسلات التونسية.

تركيبة المجتمع

غالبا ما تنقل المسلسلات التركية الي مشاهديها تركيبة المجتمع المتكون من عائلة ممتدة يتضامن افرادها مع بعضهم البعض متمسكا بالعادات و التقاليد فبدل العنف و الجنس المنتشر في بعض المسلسلات تعتمد الدراما التركية علي مشاهد الرومانسية و المحبة لشد المشاهد.

متنفس للجمهور للابتعاد عن الواقع

في تونس و في ظل التوتر الذي يعيشه المواطن التونسي من ضغوطات الحياة اليومية العمل و الروتين اصبحت المسلسلات التركية متنفسا للجمهور التونسي لنسيان الواقع و العيش في اجواء الرومنسية و المغامرة ولو حتي لدقائق معدودة.

الجمال اللافت للابطال

ابطال المسلسلات التركية غالبا ما يتمتعون بجمال لافت يجمع بين ملامح الرجولة المتكاملة و الجمال (عيون ملونة و لحية مشذبة) من ما جعلهم يحظون بمتابعة الاف المعجبات التونسيات علي حساباتهم في الانستغرام  حيث اصبحت الفتاة التونسية تلقبهم “بالبقلاوة” و تري فيهم صورة فارس الاحلام و الرجل المثالي.

مواقع التصوير المثالية جعلت من تركيا وجهة سياحية جديدة

لم تقتصر الدراما التركية علي تقديم ثقافتها او ممثليها فقط بل ساهمت هذه الاخيرة في انتعاش السياحة و الاقتصاد بصفة عامة فمواقع التصوير كديكورات قصور العهد العثماني التي تعرف عليها المشاهد التونسي في مسلسل حريم السلطان او الاماكن الطبيعية المقدمة في العديد من المسلسلات جعلت تركيا وجهة السياح التونسيين المفضلة لقضاء شهر العسل .

نسمة اول قناة تخوض تجربة الدبلجة بنجاح

قناة نسمة هي القناة الاولي و الوحيدة التي اختارت ان تخوض تجربة دبلجة المسلسلات التركية الي اللغة الدارجة التونسية و البداية كانت مع مسلسل قلوب الرمان و المعروف لدي الاتراك باسم ليلة كتابة قدري و الذي حقق نسب مشاهدة مرتفعة في تركية و تونس ايضا و نسمة اعطت المسلسل طابعا تونسيا مختلفا فهي لم تكتفي بترجمة الحوارات فقط بل صنعت اغنية بداية خاصة لكل مسلسل مدبلج وبذلك تكون نسمة قد اتاحت فرصة للشباب في ميدان الفن و التمثيل للبروز و النجاح كما انها قد تكون سببا في انتشار اللغة التونسية “الدارجة” في مختلف اقطار العالم العربي الذي لاطالما اعتبر اللغة التونسية صعبة التسويق و تقف عائقا امام انتشار الدراما التونسية.

في ختام هذا المقال اتمني ان تصبح الدراما التونسية منتشرة في العالم اكثر من الدراما التركية لاننا نملك طاقات جبارة سواء في التمثيل او في الغناء و لكن ما ينقصنا فعلا هو الانتاج التونسي الغائب تماما فلو حاولت قناة تونسية تخصيص يوم واحد في الاسبوع لبث مسلسل تونسي لكان لقي نجاحا باهرا في ظل حاجة التونسي لمشاهدة الانتاج المحلي.