تقييم مسلسل الجزء الثاني من مسلسل الحرقة

الموسم الثاني من مسلسل الحرقة

بعد نجاج جزئه الاول في خلال شهر رمضان 2021
يعود الينا مسلسل الحرقة خلال رمضان 2022 من خلال جزء الثاني على القناة الوطنية
جزء ثاني انتظره الجمهور بفارغ الصبر و من خلال هذا المقال سنقدم لكم تقييما للجزء الثاني من مسلسل الحرقة
مرحبا بيكم لكن انتبهوا اذا لم تقوم بمشاهدة الجزء الثاني من مسلسل الحرقة لا تقرأ هذا المقال لانه يتضمن حرقا لاحداث المسلسل
البداية مع نهاية الجزء الاول تمكن ابطال مسلسل الحرقة من الهرب من مركز الايواء الايطالي ليجدوا انفسهم في ايطاليا ومن هنا بدأت رحلة الجزء الثاني من المسلسل
حيث سلط المخرج الضوء على عدة قضايا اجتماعية داخل تونس و خارجها عن طريق لوحة فنية جمعت حكايات عدة شخصيات
البداية كانت مع قضية الحياة داخل مصبات القمامة في تونس حيث اكتشف الجمهور انه في تونس و ليس في عالم موازي يعيش مجتمع كامل داخل هذه المصبات يطلقون عليهم اسم البرباشة لا يملكون اي اطار قانوني يحميهم و جسد معاناتهم من خلال شخصية .نعمة حياة و بسمة
الان نمر الي التجارة السوداء في ايطاليا التي تستقطب الاف الشباب العابر للحدود خلسة
و اولهم كان فارس الذي شاهدنا رحلته مع تجارة السوداء في ايطاليا التي جعلته يتورط في قضية ارهابية من خلال قصة فارس كشف لنا المخرج خفايا التجارة السوداء ,عالم محفوف بالمخاطر و لا رجعة منه
كما اننا شاهدنا وجهين مختلفين للعنصرية الاول تلخص في شخصية كايلا و الثاني في شخصية مجيد حيث ان نفس المعاملة العنصرية التي تتلقاها كايلا يوميا في تونس يتلقاها مجيد في ايطاليا من الايطاليين
كما طرح المسلسل قضية التنمر من خلال قصة ربيع الذي يعاني من صعوبة في النطق ويتعرض للتنمر يوميا من قبل اولاد الحي الذي يقطن فيه و يريد يسافر بطريقة غير شرعية نحو ايطاليا لعله يحظي بفرصة للعيش ليعبر عن نفسه و يعيش بعيدا عن التنمر

كما طرح المسلسل قضية تجارة الاعضاء في ايطاليا و عاملات الفلاحة في ايطاليا من خلال شخصية امينة, عاملات ليس لهن اي اطار قانوني في ايطاليا كما انه يتم استغلالهن في العمل ليل نهار في ظروف سيئة

و لا يمكن ان نتحدث عن مشاكل النساء دون ان نذكر شخصية نادية التي جسدتها أميمة محرزي فقد جسدت لنا قضية زواج التونسية من اجنبي و انتزاع حقوقها في حضانة ابنها او زيارته بعد الطلاق

كما ان الجزء الثاني من مسلسل الحرقة سلط الضوء على الاقلية من خلال مرض التصلب الحجري الذي جسدته شخصية رياض

كل هذه القضايا المطروحة في المسلسل جعلت المسلسل يبدو كئيبا بالنسبة للبعض و لكنه يحتوي على بصيص أمل شاهدناه من خلال قصة حب امينة و عياد التي انطلقت في نهاية الجزء الاول و توجت بالزواج في ايطاليا خلال الجزء الثاني كما ان مجيد وجد ابنة خالد في الحلقة الاخيرة حيث جمعهم المطار للعودة الي تونس اما وعد فلم تبقي وحيدة لان كايلا و بعد وصولها الي ايطاليا لم تجد .سوي وعد لتلجأ اليها

عموما مسلسل الحرقة حاز على استحسان الجماهير و اشادة النقاد من عدة دول عربية ويعود السبب انه جسد معاناة شعوب و التونسيين فقط كما انه كتب بطريقة محترفة و الكاستينغ ممتاز جدا حيث ان كل شخصية قدمت دورها على احسن وجه و قد مكننا مسلسل الحرقة من اكتشاف وجوه جديدة لعل ابرزها ولد 15 و مريم الفرجاني و قصي العلاقي الذي قدم واحدا من اجمل الادوار خلال هذا الموسم

في نهاية هذا المقال ما رايكم متابعي ببراتزي ستار في مسلسل الحرقة؟