تقييم فيلم “مقبرة اليراعات”

مقبرة اليراعات

لا طالما كنت من أشد المعجبين بالصور المتحركة منذ طفولتي فأنا و مثل الكثيرين من شباب جيلي كنت من متابعي الكابتين ماجد وذرفت الدمع عندما مات العم فيليب في ريمي وكنت اعود الي المنزل راكضة لمشاهدة النمر المقنع و القناص.

و يبدو ان هذه العادة لم تتغير حتي مع تقدمي بالعمر فلازلت اشاهد الصور المتحركة و من خلال هذا المقال أود ان اقترح عليكم اعزائي متابعي ببراتزي ستار تقييم صور متحركة بعنوان مقبرة اليراعات التي تتجاوز كونها مجرد صور متحركة لتتحول الي واحد من افضل الافلام المضادة للحرب في عبر التاريخ.

مقبرة اليراعات ينقل الينا واقع الحرب المريع الحانب المظلم منها. بعيدا عن الافلام الهوليودية التي غالبا ما تصف الحرب من وجهة نظر المنتصر هذا الفيلم يصف الحرب و لاول مرة الحرب من وجهة نظر المنهزمين اليابانين.

الحرب التي ليست مجرد فرسان و اسلحة انما هي قاسية ظالمة تشرد , تجوع و تقتل لا يقوي عليها الرجال الاشداء فما بالك بطفلين صغيرين “سيتا” الذي لا يتجاوز عمره 16 سنة و “سيسكو” الطفلة ذات 4 سنوات حيث يلتحق والدهما بالجيش الياباني و  تموت أمهما  و يضطر الطفلان للعيش وحدهما و يحاول سيتا بكل ما أوتي من قوة ان يوفر لأخته حياة عادية فهل سينجح في ذلك؟

مقبرة اليراعات فيلم نال استحسان النقاد الذين وصفوه بأنه من أقوى الأفلام المناهضة للحروب تأثيرا، وبأنه أقوى أفلام الرسوم المتحركة من ناحية البعد الإنساني.

و اخيرا اود ان اعلمكم اعزائي متابعي ببراتزي ستار ان الفيلم مقتبس عن قصة حقيقة و أنه من المستحيل ان تشاهدة من دون ان تذرف الدموع و تنتهي و بعض مشاهده محفورة في ذاكرتك الفيلم يستحق 9/10.

مشاهدة طيبة للجميع.