هالة الركبي في الزمن الجميل

هالة الركبي

هالة الركبي الاعلامية التي غابت عن الساحة مدة 11 سنة قد يذكرها البعض منكم اعزائي ببرامج متنوعة لعل أبرزها شمس الأحد وأحلي الاماسي و أرضي وفاء ووعود لكن الجيل الجديد الذي ولد خلال الالفية الحالية من الصعب أن يذكرها لذلك اتيحت لهم الفرصة ليلة امس من خلال برنامج من الزمن الجميل للتعرف على من تكون الاعلامية هالة الركبي و سنقدم لكم من خلال هذا المقال
أهم المحطات في حياة الاعلامية هالة الركبي التي استعرضتها في برنامج الزمن الجميل
برغم فصاحتها في اللغة العربية و طلاقة لسانها الا انك قد تستغرب عزيزي القارئ أن هالة الركبي ليست صاحبة تكوين ادبي او اعلامي بالاساس انما هي في الحقيقة طالبة صيدلة مولعة بالشعر و الادب العربي و هذا ما حفزها لترسل رسالة الي الاعلامي توفيق البحري تساله لما لا تقوم التلفزة الوطنية ببث برنامج يعني بالأدب و الأدباء و أعجب لطفي البحري برسالتها و استضافها الي برنامجه و خلال البرنامج أعجب بطلاقة لسانها و سلاسة لغتها العربية و اقترح عليها ان تلتحق بالاذاعة الوطنية و من ثم التحقت باذاعة المنستير .بالتزامن مع دراستها في كلية الصيدلة بالمنستير
قدمت هالة الركبي باذاعة المنستير برنامج عشاق الليل برنامج أدبي صحبة البوخاري بن صالح الذي تعلمت منه الكثير ثم قدمت عدة برامج على نفس الاذاعة
و من ثم التحقت هالة الركبي ببرنامج فن و مواهب برنامج ساهم في انطلاقة عدة أصوات تونسية معروفة لعل أبرزهم ذكري محمد و صوفية صادق
ومن ثم اقترح عليها نجيب الخطاب أن تقدم معه برنامج بدون استئذان و قد ساهم هذا البرنامج في التعريف بعدة نجوم لعل أبرزهم نوال غشام و سنية مبارك
هذه التجربة مع نجيب الخطاب كانت بالنسبة لاعلامية هالة الركبي من أغني التجارب التي علمتها التعامل مع الكاميرا خلال البث المباشر
و في ثم سنة 1986 قدمت برنامج ارضي وفاء ووعود مع منصف المكشر برنامج غاص في قلب الولايات التونسية و قدمها في أبهي حلة على الرغم من أنه كان برنامج شاق جدا بالنسبة للاعلامية هالة الركبي الا أنه نجح نجاحا باهرا و بسبب حرية التعبير في ذلك الوقت توقف برنامج ارضي وفاء ووعود
لتعود هالة الركبي في ما بعد من خلال برنامج رياضي وهو الاثنين الرياضي
الذي عرف بتكريمه للفرق التونسية و توقف في ما بعد بسبب تغيير توقيت البرنامج
و ما لم يبقي منه في ذلك الزمن عالقا في الأذهان هو جينريك البرنامج الذي ردده الجمهور في الملاعب لسنوات و كاتب كلماته هو الموسيقار سمير العقربي
سنة 1991 قدمت هالة الركبي برنامج مسابقات بعنوان حظ سعيد و في الأثناء غادرت هالة الركبي تونس الي فرنسا لتلتحق باذاعة الشرق في باريس
و من ثم عادت الي تونس لتقديم برنامج صباحي يبث لأول مرة من تونس الي العالم العربي وهو برنامج صباح الخير تونس وقد عني البرنامج بتونسيين في تونس و خارجها
و خلال شهر رمضان قدمت برنامج مساء الخير تونس الذي اشتهر بالفوازير التي قدمتها الاعلامية عفاف الغربي
و من ثم قدمت هالة الركبي برنامج أحلي الاماسي ومن فقراته التي علقت في أذهان الجمهور العريض هي فقرة اسكاتشات حفيضة و محفوظ بطولة الممثلين محمد ممدوح و خديجة بن عرفة
كما أن النجم الكوميدي نصر الدين بن مختار شارك أيضا في البرنامج بدور التلميذ المشاكس .
و بعد تجربة برنامج أحلي الأماسي اختارت هالة الركبي العودة الي البرامج الحوارية و تقديم برنامج متميز وهو برنامج 10 سنوات من .التغيير و بعد وقد بث البرنامج ليلة احتفالات 7 نوفمبر
السهرة جمعت المثقفين من المجتمع التونسي و سمح لهم بالتعبير عن رايهم بصراحة من خلال البث المباشر على اثرها توقفت برامج هالة الركبة و انتقدت الصحافة العربية و العالمية هذا التوقف المفاجئ و اتهم النظام بقمع حرية التعبير فقررت رئاسة الحكومة أن تعود هالة الركبي الي التقديم من جديد
و سنة 98 قدمت هالة الركبي برنامج يعني بالولايات التونسية من جديد بتعليمات رئاسية وهو برنامج ارضي وفاء بالوعود الذي كانت ظروف انتاجه خطيرة على الرغم من أنه قدم تغطية شاملة للولايات التونسية ان ذاك
و من ثم عادت هالة الركبي الي البرامج الحوارية و قدمت برنامج راي براي الذي قدم ملفات سياسية تعد جريئة في ذلك الوقت و من ثم قدمت برنامج مهن بين الحلم و الواقع الذي يقدم حقيقة المهن بين صعوباتها و تحدياتها بالنسبة لمختلف الاجيال.
في ما بعد قدمت هالة الركبي برنامج مسابقات على الباخرة مخصص للتونسيين المقيمين بالخارج
و من ثم قدمت برنامج المنوعات شمس الأحد الذي تتواصل ساعات بثه المباشر لاكثر من 8 ساعات حيث قدم لنا هذا شمس الأحد عدة نجوم أكثر من 85 نجم عربي و تونسي لعل أبرزهم محمد الجبالي و نوال الزغبي
البرنامج كان مواكبا للعصر بسبب الكوليغرافيا المقدمة و بعده الترفيهي الحداثي في ذلك الوقت
و لكن سرعان ما توقف برنامج شمس الأحد بسبب تكاليفه العالية و عدم مواقفة الادارة على محاورة عدة ضيوف لعل أبرزهم جورج وسوف ويوسف شاهين
فتحدت هالة الركبي ادارة القناة و قامت باعداد و تقديم برنامج منوعات بتكاليف أقل وهو أحلي جو الذي كان برنامجا يراهن على تقديم انماط موسيقية شبابية من هيب هوب و جاز و غيرها كما أن ديكور البرنامج كان شبابي هو الاخر و أبرز فقرة عرفت في ذلك الوقت هو فقرة سكاتشات نانسي بطولة منجي العوني و محمد الغضاب و بعد توقف برنامج أحلي الأماسي
وبسبب حنينها الي الولايات عادت الاعلامية هالة الركبي لتقديم برنامج أحلي ناس ومن أجمل الفقرات التي قدمها البرنامج هو فقرة الشاعر الرحال لمنصف البلدي الذي تغني من خلالها بولايات تونس الجميلة من خلال مقاطع شعرية خالدة
و من ثم قدمت هالة الركبي برنامج الخيمة خلال ليالي رمضان رفقة عدد كبير من النجوم
و لكن في ما بعد قررت هالة الركبي الابتعاد عن الشاشة الصغيرة و العودة الي حبها الاول وهو الراديو ببرنامج هو و هي صحبة فريق عمل متميز لعل أبرزهم الممثلة وجيهة الجندوبي
و لكن بعد الثورة غابت الاعلامية هالة الركبي عن الساحة الاعلامية و انتشرت حولها الاشاعات كأنها مقربة من النظام السابق لذلك تم ابعادها عن الساحة الاعلامية الحالية او انها قررت ان تتفرغ لعائلتها و تعتزل الاعلام و لكن هذه الاشاعات نفتها هالة الركبي من خلال برنامج الزمن الجميل

في نهاية هذا المقال و ما يمكن ان نكتبه عن مسيرة هالة الركبي الاعلامية لا يمكن اختصاره في سطور لانها ببساطة مسيرة حافلة لاعلامية استثنائية اختارت في كل محطة من حياتها المهنية التجديد و مواكبة العصر في كل ما قدمته و الخروج من الصورة النمطية للاعلامي الذي لا ينجح الا في تقديم نوع واحد من البرامج أو يقدم برنامجا واحدا لعدة سنوات بدون إضافات أو تغييرات بقوالب جاهزة و أفكار مستهلكة و السبب أنه لا يريد المجازفة